مؤسسة آل البيت ( ع )
122
مجلة تراثنا
خلاصة البحث فالحق مع السيد رحمه الله ، إذ قال : ( هل حكم بافتراض المودة لغيرهم محكم التنزيل ؟ ! ) . بقي أن نذكر الوجه في تفسيره ( الحسنة ) في قوله تعالى : ( ومن يقترف حسنة ) ب ( المودة ) . . . فنقول : هذا التفسير ورد عن الأئمة الأطهار من أهل البيت ، كالحسن السبط الزكي عليه السلام في خطبته التي رواها الحاكم وغيره ، وورد أيضا في غير واحد من تفاسير أهل السنة ، عن ابن عباس والسدي وغيرهما ، قال القرطبي : ( قوله تعالى ( ومن يقترف حسنة ) أي : يكتسب ، وأصل القرف الكسب ، يقال . . . قال ابن عباس : ( ومن يقترف حسنة ) : المودة لآل محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ( نزد له فيها حسنا ) أي : نضاعف له الحسنة بعشر فصاعدا ، ( إن الله غفور شكور ) قال قتادة : غفور للذنوب شكور للحسنات . وقال السدي : غفور لذنوب آل محمد عليه السلام شكور لحسناتهم ) ( 1 ) . وقال أبو حيان : ( وعن ابن عباس والسدي : أنها المودة في آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقال السدي : غفور لذنوب آل محمد عليه السلام شكور لحسناتهم ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 16 / 24 . ( 2 ) البحر المحيط 7 / 516 .